SHAQO MEDIA · Somalia Without Flattery
Article language:
SoomaaliEnglish

35 عامًا بعد سقوط النظام العسكري… من يتحمل مسؤولية ما وصل إليه الصومال؟

قراءة متوازنة في حصيلة الحكم العسكري والحكومات الانتقالية والفيدرالية منذ 1991، وفي مسؤولية المؤسسات والقيادات عن الأمن والخدمات والمساءلة.

منذ سقوط نظام محمد سياد بري في يناير 1991، عاش الصومال مراحل صعبة من الحروب والانقسام وانهيار مؤسسات الدولة، ثم محاولات متواصلة لإعادة بنائها.

مرت أكثر من خمسة وثلاثين عامًا، وتغيرت خلالها الحكومات والقيادات السياسية، وتبدلت التحالفات، وأُعلنت مشروعات وبرامج عديدة.

لكن المواطن الصومالي ما زال يسأل عن الأمن والتعليم والصحة وفرص العمل.

عندما نستعيد فترة الحكم العسكري، نجد من يذكر المدارس وحملات محو الأمية واعتماد الكتابة الرسمية للغة الصومالية، ومن يستحضر القمع السياسي والحروب والانتهاكات التي وقعت، خصوصًا في أواخر الثمانينيات.

ولا ينبغي أن نختار جانبًا من التاريخ ونخفي الجانب الآخر.

فقد حققت الدولة إنجازات خلال بعض مراحل الحكم العسكري، لكنها شهدت أيضًا تدهورًا وصراعات وانتهاكات ألحقت أضرارًا جسيمة بالمجتمع.

وبعد سقوط النظام، لم ينتقل الصومال مباشرة إلى حكم مستقر. فقد انهارت مؤسسات مركزية، ومرت البلاد بمراحل انتقالية طويلة، قبل تأسيس الحكومة الفيدرالية عام 2012.

وخلال السنوات اللاحقة، أُعيد بناء أجزاء من مؤسسات الدولة، وتحققت إصلاحات اقتصادية مهمة، منها تخفيف الديون الخارجية عام 2023.

هذه حقائق تستحق الاعتراف بها. لكنها لا تلغي حق المواطن في مساءلة المسؤولين عن استمرار ضعف الخدمات والمخاطر الأمنية.

السؤال الذي يشغلني ليس من كان أفضل: الحاكم السابق أم الرئيس الحالي؟

السؤال الأهم هو: لماذا يصعب على الدولة الصومالية تحويل القرارات والخطط إلى نتائج يستفيد منها المواطن بصورة مستمرة؟

لماذا لا تكون هناك تقارير عامة واضحة عن المشروعات التي اكتملت وتلك التي تعثرت؟ ولماذا يصعب في كثير من الأحيان معرفة ما تحقق من الوعود التي قُدمت للناس؟

نحتاج إلى ثقافة سياسية جديدة لا تجعل نقد المسؤول عداءً للدولة، ولا تحول الاعتراف بإنجازاته إلى تأييد لكل قراراته.

فالمسؤولية لا تقع على شخص واحد أو حكومة واحدة. إنها مسؤولية تراكمت عبر مراحل مختلفة، ويجب تقييم دور كل إدارة بحسب الظروف التي عملت فيها، والصلاحيات التي امتلكتها، والنتائج التي تركتها.

لا أريد أن يعود الصومال إلى حكم الفرد، ولا أن يبقى رهينة صراعات سياسية لا تنتهي.

أريد دولة تستطيع حماية المواطن، وتعليمه، وعلاجه، وتطبيق القانون على الجميع.

بعد أكثر من ثلاثة عقود من سقوط النظام العسكري، حان الوقت لأن ننتقل من السؤال عن الأشخاص إلى السؤال عن المؤسسات.

فالتاريخ لا ينبغي أن يكون معركة بين من يمدح الماضي ومن يدافع عن الحاضر.

يجب أن يكون وسيلة لنتعلم من الأخطاء، ونحافظ على الإنجازات، ونمنع تكرار المآسي.

ويبقى سؤال واحد ينبغي أن يجيب عنه كل من تولى مسؤولية عامة في الصومال:

ماذا قدمت للمواطن، وما الدليل على أن حياته أصبحت أفضل خلال فترة مسؤوليتك؟

المصادر

https://unpos.unmissions.org/en/press-releases/meeting-principal-signatories-process-ending-transition-0-0

https://www.refworld.org/reference/annualreport/hrw/1990/en/35330

https://www.imf.org/en/news/articles/2023/12/13/pr23438-imf-and-world-bank-announce-us-4-5-billion-in-debt-relief-for-somalia

Reader opinions

Comments are moderated before publication. Criticism and disagreement are welcome; threats, personal abuse and private information are not.

Reader opinions

No reader opinions have been published yet.